موضوع نموذجي 1 في العربية: مناظرة السادسة
الحصّة: ساعة · نصّ ثمّ ثلاثة أقسام: الفهم (6 ن)، قواعد اللغة (6 ن)، الإنتاج الكتابي (8 ن)، على نمط المناظرة.
القسمان الأوّل والثاني (12 نقطة) يُصحَّحان على الخطّ. القسم الثالث (8 نقاط) يُكتب في الإطار أسفل الصفحة ويُقيَّم بالشبكة، أو على ورقة الموضوع PDF.
أقرأ النصّ ثمّ أجيب: «حارس المنارة»
على صخرة عالية في طرف الجزيرة، تقوم منارة بيضاء قديمة، عاش فيها العمّ رشيد أربعين سنة. كان كلّ مساء يصعد درجها الحلزونيّ، ويشعل المصباح الكبير، ويظلّ ساهرًا يراقب البحر حتّى الفجر، فلا تضلّ سفينة طريقها ولا يرتطم مركب بالصخور.
وذات صباح، جاء مهندسان شابّان يحملان صندوقًا معدنيًّا. قال أحدهما مبتسمًا: «يا عمّ رشيد، هذا جهاز آليّ يشعل المصباح وحده، ويرسل إشارات إلى السفن. لقد صار في وسعك أن تستريح». شكرهما الشيخ بصوت خافت، ثمّ نزل الدرج ببطء، وجلس على الصخرة ساهمًا ينظر إلى الموج.
في تلك الليلة هبّت عاصفة هوجاء، فانقطع التيّار الكهربائيّ عن الجزيرة، وتوقّف الجهاز عن العمل. رأى العمّ رشيد من نافذة بيته أضواء مركب صيد تتمايل قرب الصخور. لم يتردّد لحظة: أخذ مصباحه الزيتيّ القديم، وصعد الدرج مسرعًا رغم الريح، وظلّ يلوّح بالضوء حتّى ابتعد المركب عن الخطر.
في الصباح، عاد المهندسان وقد عرفا ما حدث. قال أكبرهما وهو يشدّ على يد الشيخ: «الآلة تحرس البحر، لكنّ قلبك يحرس الناس». ومنذ ذلك اليوم، صار العمّ رشيد يعلّم الشابّين أسرار البحر، وصارا يعلّمانه أسرار الجهاز.
أعود إلى النصّ وأجيب.
الإصلاح
أنتج: القسم الثالث: الإنتاج الكتابي (8 ن)
كتابة وتقييم ذاتيأهدى إليك جدّك آلة قديمة (راديو، آلة تصوير، ساعة…) ظننتها بلا فائدة، ثمّ حدث موقف جعلك تكتشف قيمتها. أنتج نصًّا سرديًّا لا يتجاوز خمسة عشر سطرًا، تصف فيه هذه الآلة، وتضمّنه حوارًا دار بينك وبين جدّك، مبيّنًا ما آل إليه الأمر.
خطوات الكتابة
- أقرأ الموضوع وأحدّد المطلوب: الشخصيّات، المكان، المشكل.
- أخطّط: البداية، الأحداث مع الحوار أو الوصف، النهاية (ما آل إليه الأمر).
- أكتب في حدود 15 سطرًا ثمّ أراجع الإملاء والترقيم.
- أقيّم نصّي بالشبكة ثمّ أقارنه بالنموذج.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
في عيد ميلادي الحادي عشر، قدّم لي جدّي علبة خشبيّة فيها راديو قديم، لونه بنّيّ باهت، وله مقبضان مستديران وهوائيّ طويل. ابتسمتُ مجاملة، ثمّ وضعته فوق الخزانة ونسيته، فأنا أسمع كلّ شيء في هاتفي.
وبعد شهر، هبّت عاصفة فانقطعت الكهرباء والشبكة عن الحيّ، ونفدت بطّاريّة الهاتف. كان أبي مسافرًا، وأمّي قلقة لا تعرف أخبار الطريق. تذكّرتُ الراديو، فوضعتُ فيه بطّاريّات وأدرتُ المقبض، فإذا صوت المذيع يعلن أنّ الطريق مفتوحة. تنفّست أمّي الصعداء.
في الغد اتّصلتُ بجدّي وقلتُ: «يا جدّي، راديوك أنقذنا البارحة!». ضحك وقال: «الأشياء القديمة يا بنيّ لا تشيخ، بل تنتظر يومها». ومنذ ذلك اليوم صار الراديو فوق مكتبي، وصرتُ أستمع معه إلى برنامج الحكايات كلّ مساء.
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
موضوع نموذجيّ من إعداد سكولار على نمط مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، وليس موضوعًا رسميًّا.
كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية
- اقرؤوا معه النصّ بصوت مسموع، واسألوه عن فكرته العامّة قبل الإجابة عن الأسئلة.
- شجّعوه على الرجوع إلى النصّ والاستشهاد منه عند الإجابة عن أسئلة الفهم.
- في الإنتاج الكتابي: ساعدوه على وضع تصميم بسيط (مقدّمة، جوهر، خاتمة) قبل الكتابة.
- اطلبوا منه مراجعة ما كتبه: الشكل، علامات التنقيط، الهمزات والتاء المربوطة.
- شجّعوا المطالعة اليومية ولو لبضع صفحات، فهي تثري الرصيد اللغوي.
بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:
- «ما الفكرة الأساسية للنصّ في جملة واحدة؟»
- «اقرأ لي نصّك؛ هل هناك جملة تريد أن تحسّنها؟»
مقالات أخرى في نصائح للأولياء.